الشيخ عباس القمي
53
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
هر كه بخراشدت جگر ز جفا * همچو كان كريم زر بخشش أبو الفرج الأصفهانيّ هو عليّ بن الحسين بن محمّد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن محمّد ابن مروان بن الحكم بن العاص - كذا في « 1 » - الأموي المرواني صاحب كتاب ( الأغاني ) ، شيعي زيدي أورده شيخنا الحرّ العامليّ في ( أمل الآمل ) وقال : هو اصبهاني الأصل بغداديّ المنشأ من أعيان الأدباء ، وكان عالما روى عن كثير من العلماء وكان شيعيّا خبيرا بالأغاني والآثار والأحاديث المشهورة والمغازي وعلم الجوارح والبيطرة والطبّ والنجوم والأشربة وغير ذلك ، له تصانيف مليحة منها ( الأغاني ) وحمله إلى سيف الدولة فأعطاه ألف دينار واعتذر ، وكان الصاحب بن عبّاد يستصحب في سفره ثلاثين حمل كتب للمطالعة فلمّا وجد كتاب ( الأغاني ) لم يستصحب سواه ، وكان منقطعا إلى الوزير المهلبي وله فيه مدائح ، انتهى . ومن كتبه كتاب ( مقاتل الطالبيّين ) ، وقال صاحب ( الروضات ) : انّي تصفّحت كتاب أغانيه المذكور إجمالا فلم أر فيه الّا هزلا أو ضلالا أو بقصص أصحاب الملاهي اشتغالا وعن علوم أهل بيت الرسالة اعتزالا ، وهو فيما ينيف على ثمانين ألف بيت تقريبا ، إلى أن قال : وتوفّي سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة ، قال كثير من الناس انّه مات في هذه السنة عالمان : أبو علي القالي وصاحب ( الأغاني ) ، وثلاثة ملوك : معزّ الدولة وكافور وسيف الدولة ، وسمع أبو الفرج من جماعة لا يحصون ، وروى عنه الدارقطني وغيره ، انتهى . وفي فهرست ابن النديم انّه توفّي سنة نيّف وستين وثلاثمائة وقال انّه من ولد هشام بن عبد الملك ، انتهى . أبو الفرج بن الجوزي تقدّم في « جوز » .
--> ( 1 ) ق : كتاب الإجازات / 16 ، ج : 107 / 27 .